السيد الطباطبائي

321

تفسير الميزان

( بحث روائي ) في تفسير القمي في قوله تعالى : " يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده " قال : روح القدس وهو خاص برسول الله والأئمة صلوات الله وسلامه عليهم . وفي المعاني بإسناده عن حفص بن غياث عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يوم التلاق يوم يلتقي أهل السماء وأهل الأرض . أقول : ورواه القمي في تفسيره مضمرا مرسلا . وفي التوحيد بإسناده عن ابن فضال عن الرضا عن آبائه عن علي عليه السلام في حديث قال : ويقول الله عز وجل : " لمن الملك اليوم " ثم ينطق أرواح أنبيائه ورسله وحججه فيقولون " لله الواحد القهار " ثم يقول الله جل جلاله : " اليوم تجزى كل نفس بما كسبت " الآية . وفي نهج البلاغة : وإنه سبحانه يعود بعد فناء الدنيا وحده لا شئ معه ، كما كان قبل ابتدائها كذلك يكون بعد فنائها ، بلا وقت ولا زمان ولا حين ولا مكان ، عدمت عند ذلك الآجال والأوقات ، وزالت السنون والساعات ، فلا شئ إلا الله الواحد القهار الذي إليه مصير جميع الأمور ، بلا قدرة منها كان ابتداء خلقها ، وبغير امتناع منها كان فناؤها ، ولو قدرت على الامتناع لدام بقاؤها . وفي تفسير القمي بإسناده عن ثوير بن أبي فاختة عن علي بن الحسين عليه السلام قال : سئل عن النفختين كم بينهما ؟ قال : ما شاء . ثم ذكر عليه السلام كيفية النفخ وموت أهل الأرض والسماء إلى أن قال - فيمكثون في ذلك ما شاء الله ثم يأمر السماء فتمور ويأمر الجبال فتسير وهو قوله : " يوم تمور السماء مورا وتسير الجبال سيرا " يعني يبسط وتبدل الأرض غير الأرض يعني بأرض لم تكسب عليها الذنوب بارزة ليس عليها جبال ولا نبات كما دحاها أول مرة ، ويعيد عرشه على الماء كما كان أول مرة مستقلا بعظمته وقدرته .